التستر العقاري في السعودية: الجريمة الخفية التي تسرق فرص الشباب وتنزف الاقتصاد الوطني

✍️ شركة رغدان القابضة 📅 ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ 📖 13 دقائق قراءة
التستر العقاري في السعودية: الجريمة الخفية التي تسرق فرص الشباب وتنزف الاقتصاد الوطني

دراسة تحليلية شاملة عن ظاهرة التستر التجاري في القطاع العقاري السعودي، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني وفرص العمل للمواطنين. تعرف على أشكال التستر، العقوبات الرادعة، الجولات التفتيشية، وكيف تحمي نفسك وتساهم في مكافحة هذه الظاهرة لبناء سوق عقاري نزيه ومستدام.

مقدمة: الوجه الخفي للسوق العقاري

تخيل أن تدخل مكتباً عقارياً يحمل اسماً سعودياً على لوحته، لكنك تجد خلف المكتب شخصاً أجنبياً يدير كل شيء، يستقبل العملاء، يُبرم الصفقات، ويجني الأرباح، بينما صاحب الاسم السعودي لا يظهر إلا لاستلام مبلغ زهيد آخر الشهر! هذا المشهد الذي قد يبدو للبعض عادياً، هو في الحقيقة جريمة اقتصادية خطيرة تُسمى "التستر التجاري"، وهي ظاهرة تنخر في جسد الاقتصاد الوطني وتسرق فرص العمل من أبناء الوطن.

في هذا المقال العلمي الشامل، سنكشف الستار عن ظاهرة التستر في القطاع العقاري تحديداً، ونُحلل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، ونستعرض الجهود الحكومية لمكافحتها، ونوضح كيف يمكن لكل مواطن أن يكون جزءاً من الحل لبناء سوق عقاري نزيه يخدم الوطن وأبناءه.

مكتب عقاري يعكس ظاهرة التستر التجاري

الفصل الأول: ما هو التستر التجاري؟ فهم الجريمة بوضوح

التستر التجاري ليس مجرد مخالفة إدارية بسيطة، بل هو جريمة اقتصادية كاملة الأركان حددها النظام السعودي بوضوح. يُعرّف نظام مكافحة التستر الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/4) لعام 1442هـ التستر التجاري بأنه: قيام شخص سعودي أو مستثمر أجنبي مرخص له بتمكين شخص غير سعودي من العمل لحسابه الخاص في نشاط اقتصادي غير مصرح له بممارسته، سواء كان ذلك باستخدام اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري أو بأي طريقة أخرى.

أركان جريمة التستر التجاري

لكي تكتمل جريمة التستر، يجب توفر ثلاثة أركان أساسية: الركن المادي وهو الفعل نفسه، أي تمكين غير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص دون الترخيص اللازم. والركن المعنوي وهو القصد والإرادة، أي أن يكون المتستر على علم بأن ما يفعله جريمة يعاقب عليها القانون. وأخيراً الركن الشرعي وهو وجود نص قانوني يُجرّم هذا الفعل ويحدد عقوبته.

الفرق بين التوظيف المشروع والتستر

من المهم التفريق بين أمرين: توظيف عامل أجنبي بشكل نظامي تحت إشراف وإدارة فعلية من صاحب العمل السعودي، وهذا مشروع ومسموح به. أما التستر فهو أن يكون العامل الأجنبي هو المدير الفعلي والمتحكم الحقيقي في النشاط، بينما السعودي مجرد واجهة تتستر عليه مقابل مبلغ مالي.

الفصل الثاني: التستر في القطاع العقاري - الواقع المؤلم

القطاع العقاري من أكثر القطاعات التي عانت تاريخياً من ظاهرة التستر. قبل قرارات التوطين، كانت الإحصائيات تشير إلى أن نسبة العمالة الوافدة في القطاع العقاري تتجاوز 67% من إجمالي العاملين، بينما لا يشكل السعوديون سوى 33% فقط! وهذا رقم صادم في قطاع يُعد من أهم محركات الاقتصاد الوطني.

أشكال التستر العقاري الشائعة

يأخذ التستر في القطاع العقاري أشكالاً متعددة، أبرزها: فتح مكتب عقاري باسم مواطن سعودي وتسليم إدارته بالكامل لشخص أجنبي مقابل مبلغ شهري ثابت. أو عمل غير السعودي كوسيط عقاري أو مسوق دون الحصول على رخصة فال المطلوبة نظاماً. وكذلك إعطاء صلاحيات مطلقة لعامل أجنبي في التصرف بأموال المكتب وإبرام العقود واتخاذ القرارات. ومن أخطر الأشكال قيام الأجنبي بالتواصل مع العملاء وإتمام صفقات البيع والشراء والتأجير نيابة عن صاحب السجل الغائب.

لماذا ينتشر التستر في العقار؟

هناك عدة عوامل تجعل القطاع العقاري بيئة خصبة للتستر. أولها طبيعة العمل التي تعتمد على العلاقات والتواصل المستمر مع العملاء، مما يجعل وجود شخص متفرغ طوال اليوم ضرورة. وثانيها ضعف الرقابة السابقة قبل تطبيق نظام الوساطة العقارية الجديد. وثالثها جهل بعض المواطنين بخطورة ما يفعلونه وظنهم أنه مجرد توظيف عادي. ورابعها طمع البعض في الربح السريع دون جهد، فيكتفون بتأجير سجلاتهم التجارية.

الفصل الثالث: الأثر الاقتصادي المدمر للتستر

التستر التجاري ليس مجرد مخالفة قانونية، بل هو نزيف اقتصادي حقيقي يُضعف الاقتصاد الوطني ويحرم الدولة والمواطنين من حقوقهم المشروعة. الأرقام تتحدث بوضوح عن حجم الكارثة.

تأثير التستر على الاقتصاد وفرص العمل

تسرب الأموال للخارج

تشير التقديرات إلى أن حجم التستر التجاري في المملكة يصل إلى 350 مليار ريال سنوياً في مختلف القطاعات. أما تحويلات العمالة الوافدة للخارج فتتجاوز 35 مليار دولار سنوياً، وهي أموال تخرج من الدورة الاقتصادية المحلية ولا تعود بأي نفع على الاقتصاد الوطني. في الواقع، تحتل السعودية المرتبة الثانية أو الثالثة عالمياً من حيث حجم التحويلات المالية للخارج بعد الولايات المتحدة، وهذا مؤشر خطير على حجم التسرب المالي.

التهرب الضريبي والزكوي

المنشآت التي تُدار بالتستر غالباً ما تتهرب من دفع الضرائب والزكاة المستحقة، لأن الأرباح الحقيقية تذهب للمتستر عليه بينما السجلات الرسمية تُظهر أرقاماً مختلفة تماماً. هذا يحرم خزينة الدولة من مليارات الريالات التي كان من الممكن توجيهها للتنمية والخدمات العامة.

الإضرار بالمنافسة العادلة

المنشآت المتسترة تعمل بتكاليف أقل لأنها لا تلتزم بالأنظمة والمعايير المطلوبة، وبالتالي تستطيع تقديم أسعار أقل، مما يضر بالمنشآت النظامية التي تلتزم بكل المتطلبات. هذا يخلق سوقاً غير عادل يُكافئ المخالف ويُعاقب الملتزم.

حرمان الشباب السعودي من الفرص

هذا هو الأثر الأكثر إيلاماً. كل وظيفة يشغلها متستر عليه هي وظيفة مسروقة من شاب أو شابة سعودية. القطاع العقاري وحده كان يضم أكثر من 26,000 عامل أجنبي قبل قرارات التوطين، بينما كان السعوديون لا يتجاوزون 10,000 عامل. تخيل لو تم توطين هذه الوظائف بشكل حقيقي، كم عائلة سعودية كانت ستجد مصدر رزق كريم!

الفصل الرابع: رؤية 2030 وتوطين القطاع العقاري

أدركت القيادة الحكيمة خطورة ظاهرة التستر وتأثيرها على تحقيق أهداف رؤية 2030، فجاءت قرارات حاسمة لتوطين القطاع العقاري وحمايته من هذه الآفة.

قرار توطين المهن العقارية 100%

في أكتوبر 2021، بدأ تطبيق قرار توطين الأنشطة والمهن العقارية بقصر العمل على السعوديين بنسبة 100% في عدة مهن حيوية تشمل: الوساطة العقارية بما فيها وسيط عقاري ووسيط بيع وتأجير وسمسار أراضي وعقارات. والتسويق العقاري بما فيه المسوق العقاري وكاتب تسجيل أراضي. وإدارة الأملاك بما فيها مدير اتحاد ملاك ومدير عقار. والتحكيم العقاري بما فيه محكم عقاري ومصلح عقاري.

رخصة فال: البوابة النظامية للعمل العقاري

أطلقت الهيئة العامة للعقار نظام رخصة فال كبوابة رسمية لتنظيم العمل في القطاع العقاري. هذه الرخصة أصبحت إلزامية لكل من يريد ممارسة أي نشاط عقاري، ومن أهم شروطها: أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، وأن يكون كامل الأهلية وغير محكوم عليه بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، واجتياز الدورات التدريبية المعتمدة من المعهد العقاري، وسداد الرسوم المقررة وهي 300 ريال للأفراد و1000 ريال للمنشآت سنوياً.

أنواع رخص فال

تتنوع رخص فال لتغطي جميع الأنشطة العقارية: رخصة فال للوساطة والتسويق العقاري للأفراد والمنشآت، ورخصة فال لإدارة الأملاك للمنشآت، ورخصة فال لإدارة المرافق للمنشآت، ورخصة فال للمزادات العقارية للمنشآت، ورخصة فال للاستشارات والتحليل العقاري للأفراد والمنشآت، ورخصة فال للإعلان العقاري لنشر الإعلانات بجميع أشكالها.

الفصل الخامس: العقوبات الرادعة لجريمة التستر

لم تكتفِ الدولة بتنظيم القطاع، بل فرضت عقوبات صارمة ورادعة على مرتكبي جريمة التستر التجاري. هذه العقوبات تطبق على الطرفين: المتستر السعودي والمتستر عليه الأجنبي.

العقوبات الأساسية

وفقاً للمادة التاسعة من نظام مكافحة التستر، يُعاقب كل من يرتكب جريمة التستر بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 5 ملايين ريال سعودي، أو بإحداهما. وفي حال تكرار الجريمة خلال ثلاث سنوات من الحكم السابق، تُضاعف العقوبة.

العقوبات التكميلية

إلى جانب العقوبات الأساسية، يترتب على الإدانة بالتستر عقوبات إضافية تشمل: حل المنشأة وإلغاء ترخيصها وشطب السجل التجاري للمدان. ومصادرة جميع الأموال والأرباح الناتجة عن النشاط غير المشروع. ومنع المدان من ممارسة أي نشاط اقتصادي لمدة تصل إلى 5 سنوات. ونشر الحكم في الصحف المحلية على نفقة المحكوم عليه للتشهير به.

عقوبات خاصة بغير السعوديين

المتستر عليه الأجنبي يواجه عقوبات إضافية تشمل: الإبعاد عن المملكة بعد تنفيذ الحكم، والمنع من دخول المملكة نهائياً، واستيفاء جميع الرسوم والضرائب والزكاة المستحقة قبل الترحيل.

الفصل السادس: الجولات التفتيشية وآليات الضبط

لا تكفي القوانين وحدها، بل يجب تطبيقها على أرض الواقع. لذلك تقوم الجهات المختصة بجولات تفتيشية مكثفة ومستمرة للكشف عن حالات التستر ومعاقبة المخالفين.

جولات تفتيشية على المكاتب العقارية

الجهات المسؤولة عن المكافحة

تتضافر جهود عدة جهات حكومية في مكافحة التستر، أبرزها: وزارة التجارة كجهة رئيسية مسؤولة عن نظام مكافحة التستر، والهيئة العامة للعقار المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري ومراقبة الامتثال، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المسؤولة عن توطين الوظائف ومراقبة سوق العمل، ووزارة الداخلية لضبط المخالفين وتنفيذ قرارات الإبعاد.

مسارات الرقابة على القطاع العقاري

أوضحت الهيئة العامة للعقار أنها تعمل على أربعة مسارات رقابية متكاملة: فرق الرقابة الميدانية التي تتحقق من نظامية عمل المنشآت واللوحات الإعلانية. وحملات الرقابة المشتركة مع الجهات ذات العلاقة على مخالفات التوطين والتستر. والرقابة الإلكترونية التي تستهدف المنصات الرقمية للتحقق من نظامية الإعلانات. ومسار الاستجابة للبلاغات المقدمة من المواطنين عبر منصة الهيئة.

نتائج الجولات التفتيشية

الأرقام تؤكد جدية الجهود المبذولة. فقد أعلنت الهيئة العامة للعقار عن ضبط ومعالجة أكثر من 3,500 إعلان عقاري مخالف منذ بدء العمل بنظام الوساطة العقارية. كما نفذت وزارة التجارة أكثر من 160 جولة تفتيشية على مكاتب العقار في الرياض وحدها، وحررت 65 مخالفة تضمنت تشغيل عمالة غير سعودية ومخالفات لنظام مكافحة التستر.

المخالفات الأكثر شيوعاً في المكاتب العقارية

كشفت الجولات التفتيشية عن عدة مخالفات متكررة منها: تشغيل عمالة غير سعودية في مهن مقصورة على السعوديين، وتجاوز نسبة العمولة المحددة نظاماً بـ 2.5% من قيمة العقد، والجمع بين نشاط العقار وأنشطة أخرى في نفس المقر، وعدم تحديث بيانات السجل التجاري، ومزاولة النشاط دون ترخيص أو سجل تجاري ساري.

الفصل السابع: كيف تحمي نفسك وتساهم في المكافحة؟

مكافحة التستر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين. إليك كيف يمكنك أن تكون جزءاً من الحل.

إذا كنت صاحب مكتب عقاري

تأكد من أن جميع العاملين في الأنشطة المقصورة على السعوديين هم سعوديون فعلاً ويحملون رخصة فال سارية. لا تُفوض أي عامل أجنبي بصلاحيات تتجاوز نطاق عمله المحدد. احتفظ بسجلات مالية واضحة وشفافة تعكس الواقع الفعلي للمنشأة. كن متواجداً ومشرفاً فعلياً على نشاطك، ولا تكتفِ باستلام مبلغ شهري. تذكر أن عقوبة التستر قد تصل للسجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال، فهل يستحق المبلغ الزهيد كل هذه المخاطر؟

إذا كنت تبحث عن عمل في العقار

الفرصة الآن أكبر من أي وقت مضى! مع قرارات التوطين، هناك آلاف الوظائف المتاحة للسعوديين في القطاع العقاري. ابدأ بالحصول على رخصة فال من الهيئة العامة للعقار، واجتز الدورات التدريبية المطلوبة من المعهد العقاري. يمكنك العمل كمسوق عقاري حر دون الحاجة لفتح مكتب، أو الانضمام لإحدى الشركات العقارية المرخصة. منصة رغدان للخدمات العقارية توفر بيئة عمل مثالية للمسوقين العقاريين المرخصين، حيث تضم أكثر من 15,000 وكيل عقاري مرخص وتتكامل مع أنظمة الهيئة العامة للعقار.

إذا اشتبهت في حالة تستر

من واجبك الوطني الإبلاغ عن حالات التستر التجاري. يمكنك تقديم بلاغ عبر عدة قنوات: تطبيق بلاغ تجاري التابع لوزارة التجارة، أو الاتصال على الرقم الموحد 1900، أو من خلال الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة. النظام يحمي سرية هوية المبلغين ويكافئهم بنسبة تصل إلى 30% من الغرامة المحصلة بعد صدور الحكم النهائي.

الفصل الثامن: علامات تدل على وجود تستر عقاري

كيف تعرف إذا كان المكتب العقاري الذي تتعامل معه يمارس التستر؟ إليك بعض العلامات التحذيرية.

مؤشرات التستر الواضحة

غياب صاحب السجل التجاري السعودي بشكل دائم عن المكتب وعدم إمكانية التواصل معه مباشرة. وجود شخص أجنبي يتصرف كصاحب المكتب ويتخذ جميع القرارات ويدير الأموال. تعامل العملاء بشكل كامل مع الموظف الأجنبي دون أي تدخل من السعودي. وجود حسابات بنكية أو تحويلات مالية باسم الأجنبي وليس باسم المنشأة الرسمي. عدم وجود رخصة فال معلقة في المكتب أو عدم قدرة الموظف على إبرازها.

كيف تتحقق من نظامية المسوق العقاري؟

قبل التعامل مع أي مسوق أو وسيط عقاري، يمكنك التحقق من نظاميته بسهولة. اطلب رقم رخصة فال الخاصة به، وتحقق من صلاحيتها عبر موقع الهيئة العامة للعقار. تأكد من أن الإعلانات العقارية تحمل رقم ترخيص الإعلان المعتمد من الهيئة. تعامل مع منصات عقارية موثوقة ومرخصة مثل منصة رغدان للخدمات العقارية التي تضمن أن جميع المسوقين المسجلين فيها يحملون تراخيص سارية.

الفصل التاسع: مستقبل القطاع العقاري السعودي

رغم التحديات، المستقبل مشرق للقطاع العقاري السعودي ولأبناء الوطن العاملين فيه. الإصلاحات الجذرية التي تتم ضمن رؤية 2030 تضع الأساس لسوق عقاري نزيه ومحترف ومستدام.

مستقبل مشرق للقطاع العقاري السعودي

الفرص الواعدة للشباب السعودي

القطاع العقاري يوفر فرصاً ممتازة للشباب السعودي في مهن متنوعة ومجزية. الوساطة العقارية تتيح دخلاً ممتازاً يعتمد على العمولات التي تصل إلى 2.5% من قيمة كل صفقة. التسويق العقاري يمكن ممارسته بمرونة عالية سواء بدوام كامل أو كعمل إضافي. إدارة الأملاك مجال متنامي مع زيادة عدد الوحدات السكنية والتجارية. التحليل والاستشارات العقارية لمن يمتلكون الخبرة والمعرفة بالسوق.

دور التقنية في تنظيم السوق

التقنية تلعب دوراً محورياً في مكافحة التستر وتنظيم السوق. المنصات الإلكترونية الموثوقة مثل منصة رغدان للخدمات العقارية تضمن التعامل مع مسوقين مرخصين فقط. أنظمة التحقق الإلكتروني تسهل التأكد من صلاحية التراخيص والإعلانات. الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية يكشف المخالفات بسرعة ودقة. البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي يساعدان في تحديد أنماط التستر والاشتباه فيها.

أهداف رؤية 2030 للقطاع العقاري

تستهدف رؤية 2030 رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 70%، وزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق آلاف فرص العمل للمواطنين في القطاع، وتطوير بيئة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحمي حقوق جميع الأطراف. كل هذه الأهداف تتطلب سوقاً نظيفاً خالياً من التستر والممارسات غير المشروعة.

الخاتمة: معاً نبني سوقاً عقارياً نزيهاً

التستر التجاري في القطاع العقاري ليس مجرد مخالفة قانونية، بل هو خيانة للوطن والمواطنين. كل ريال يُحوّل للخارج بطريقة غير مشروعة هو ريال مسروق من اقتصادنا. كل وظيفة يشغلها متستر عليه هي فرصة مسلوبة من شاب أو شابة سعودية يستحقان العمل بكرامة في وطنهم.

الأنظمة واضحة، والعقوبات رادعة، والجهود الحكومية جادة ومستمرة. لكن النجاح الحقيقي يتطلب تعاون الجميع: أصحاب المنشآت بالالتزام بالأنظمة، والشباب بالإقبال على العمل في القطاع، والمواطنين بالإبلاغ عن المخالفات.

في منصة رغدان للخدمات العقارية، نؤمن بأن القطاع العقاري السعودي يستحق أن يكون نموذجاً في النزاهة والاحترافية. لذلك نعمل بتكامل تام مع الهيئة العامة للعقار ونتأكد من أن كل مسوق على منصتنا يحمل رخصة فال سارية. نحن جزء من الحل، ونفخر بخدمة أكثر من 15,000 وكيل عقاري مرخص يعملون بشرف ونزاهة لخدمة عملائهم ووطنهم.

الرسالة واضحة: لا مكان للتستر في سوقنا العقاري. معاً، نبني مستقبلاً مشرقاً لقطاع عقاري سعودي 100%، يديره سعوديون، ويخدم السعوديين، ويساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.